الشيخ سيد سابق
534
فقه السنة
يرجع ، والصغير حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق ، قبل أن يختار ، لان من كان له الخيار في أمر لم يجز الافتيات عليه لان في ذلك إبطال خياره . وقال أبو حنيفة : للكبار استيفاء حقوقهم في القود ، ولا ينتظر لهم بلوغ الصغار . فإن عفا أحد الأولياء سقط القصاص لأنه لا يتجزأ . 3 - أن لا يتعدى الجاني إلى غيره ، فإذا كان القصاص قد وجب على امرأة حامل ، لا تقتل حتى تضع حملها وتسقيه اللبأ . لان قتلها يتعدى إلى الجنين ، وقتلها قبل سقيه اللبأ يضربه ، ثم بعد سقيه اللبأ إن وجد من يرضعه أعطي له الولد ، واقتص منها ، لان غيرها يقوم على حضانته ، وإن لم يوجد من يرضعه ويقوم على حضانته ، تركت حتى تفطمه مدة حولين . روى ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا ، وحتى تكفل ولدها . وإذا زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا ، وحتى تكفل ولدها . " وكذلك لا يقتص من الحامل في الجناية على الأعضاء حتى تضع ، وإن لم تسقه اللبأ ( 1 ) . متى يكون القصاص ؟ يكون القصاص متى حضر أولياء الدم ، وكانوا بالغين ، وطالبوا به ، فإنه ينفذ فورا متى ثبت بأي وجه من وجوه الاثبات ، إلا أن يكون القاتل امرأة حاملا ، فإنها تؤخر حتى تضع حملها ، كما سبق . بم يكون القصاص : الأصل في القصاص أن يقتل القاتل بالطريقة التي قتل بها ، لان ذلك مقتضى المماثلة والمساواة ، إلا أن يطول تعذيبه بذلك ، فيكون السيف له أروح ، ولان الله تعالى يقول :
--> ( 1 ) والحد مثل القصاص ، إذا كان حدها الرجم .